إبداع المأمونية
أهلا وسهلا بكم في منتدانا
نتمنى لكم أوقاتا مفيدة ومسلية
لمن يريد التسجيل الرجاء كتابة الاسم الحقيقي
نكتفي بجزء من الاسم
تحيات الإدارة


منتدى الابداع الثقافي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 الشاعر أحمد شوقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
*سهام النجار*
Admin
Admin


عدد المساهمات: 309
تاريخ التسجيل: 30/06/2009
العمر: 19
الموقع: a7laafaq.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: الشاعر أحمد شوقي   الجمعة فبراير 12, 2010 10:16 am

[b]أمير الشعراء

الشاعر أحمد شوقي




ولد فى القاهرة عام 1868 م في أسرة موسرة متصلة بقصر الخديوي أخذته جدته لأمه منالمهد ، وكفلته لوالديه

حين بلغ الرابعة من عمره ، أدخل كتاب الشيخ صالح – بحي السيدة زينبثم مدرسة المبديان الابتدائية ، فالمدرسة التجهيزية ( الثانوية ) حيث حصل علىالمجانية كمكافأة على تفوقه

حين أتم دراسته الثانوية دخل مدرسة الحقوق ، وبعد أن درس بها عامينحصل بعدها على الشهادة النهائية فى الترجمة

ما أن نال شوقي شهادته حتى عينهالخديوي في خاصته ، ثم أوفده بعد عام لدراسة الحقوق فى فرنسا ، حيث أقام فيها ثلاثةأعوام ، حصل بعدها على الشهادة النهائية في 18 يوليه 1893 م
أمره الخديوي أنيبقى في باريس ستة أشهر أخرى للإطلاع على ثقافتها وفنونها

عاد شوقي إلىمصر أوائل سنة 1894 م فضمه توفيق إلى حاشيته
سافر إلى جنيف ممثلاً لمصر فيمؤتمر المستشرقين


لما مات توفيق وولى عباس ، كان شوقي شاعره المقرب وأنيس مجلسهورفيق رحلاته
أصدر الجزء الأول من الشوقيات – الذي يحمل تاريخ سنة 1898 موتاريخ صدوره الحقيقي سنة1890 م
نفاه الإنجليز إلى الأندلس سنة 1914 م بعد أناندلعت نيران الحرب العالمية الأولى ، وفرض الإنجليز حمايتهم على مصر
1920
م

عاد من المنفى في أوائل سنة 1920 م
بويع أميراً للشعراء سنة 1927 م
أنتج فى أخريات سنوات حياته مسرحياته وأهمها : مصرع كليوباترا ، ومجنون ليلى ،قمبيز ، وعلى بك الكبير


فى عام 1932 رحل شوقي عن دنيانا ، وقد كان شوقي يخشى الموت، ويفزعمنه شديد الفزع ، كان يخاف ركوب الطائرة، ويرفض أن يضع ربطة العنق لأنها تذكرهبالمشنقة ، وكان ينتظر طويلا قبل أن يقرر عبور الشارع ، لأنه كان يشعر أن سيارةستصدمه فى يوم من الأيام ، وتحققت نبوءته ، وصدمته سيارة فى لبنان ، وهو جالس فىسيارته ، ونجا من الموت بأعجوبة . كما كان يخاف المرض ، ولا يرى صيفا أو شتاءا إلامرتديا ملابسه الكاملة وكان يرتدى الملابس الصوفية فى الشتاء والصيف على السواء .
وعندما مات الإمام الشيخ محمد عبده سنة 1905 م ، وقف على القبر سبعة منالشعراء يلقون قصائدهم ، أرسل شوقي ثلاثة أبيات لتلقى على قبر الإمام ، يقولفيها:










مفسـر أي اللـه بالأمس بيننـا قـم الـيوم فسر للـورىآية الموت
رحمت ، مصير العالمين كما ترى وكل هـناء أو عزاء إلىفـوت
هـو الدهـر مـيلاد فشغل فماتـم فذكر كما اتقى الصدى ذاهبالصوت

وكان أول الشعراء الذين القوا قصائدهم حفني ناصف ، وأخرهم حافظإبراهيم ، ثم أنشدت أبيات شوقي بعد ذلك .
وحدث أن تنبأ أحد الأدباء : بان هؤلاءالشعراء سيموتون بحسب ترتيب إلقائهم لقصائدهم ، وبالفعل كان حفني ناصف أول من فقدمن هؤلاء الشعراء ثم تتابع رحيلهم بحسب ترتيب إلقاء قصائدهم على قبر الأمام ، وكانحافظ آخر من مات ، أيقن شوقي أن اجله قد قرب فاغتنم وحزن.. وسافر إلى الإسكندرية ،كأنما يهرب من المصير المحتوم … ولكن هيهات .. فقد مات شوقي فى نفس العام الذي ماتفيه حافظ ، وكان قد نظم قبل وفاته وصيه جاء فيها :



ولا تلقـوا الصخـور على قـبرى
ألـم يكف همـا فى الحـياةحملته
فاحمله بعد الموت صخرا على صخر



لم يكن أمير الشعراء احمد شوقي مجرد شاعر تتجسد روحُ الإسلام وقيمه وتعاليمه وآدابه في شعره، بل كان بحق شاعرا من نوع فريد يدافع عن الإسلام بإبداعاته الشعرية المتميزة، ويتصدى بشجاعة لشعراء الرذيلة، ويعبر بصدق وموضوعية عن آمال وتطلعات أمته الإسلامية ولا يهادن الاستعمار الذي ابتليت به الأقطار الإسلامية في عصره، بل قاوم بإبداعاته وفنه الراقي كل أشكال الاحتلال التي اغتصبت إرادات الشعوب، وصادرت حرياتها ونهبت ثرواتها وجثمت على صدورها. ولد شوقي في القاهرة سنة 1285 ه - 1868 م ونشأ فيها، ولكن عروقه كانت تحمل خليطا من دماء عربية وكردية وجركسية ويونانية تبعا لنسب والديه وجديه وجدتيه واهتمت به جدته اليونانية التي كانت تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل.

عبقرية مبكرة

بدأ شوقي رحلة النبوغ مبكرا حيث تلقى العلم وهو في الرابعة من عمره بعدما أدخل مكتب الشيخ “صالح” في حي الحنفي بالسيدة زينب، ثم تلقى بعد ذلك دراسته الابتدائية والثانوية في المدرسة الخديوية وفي التجهيزية، ثم التحق بكلية الحقوق، ولما لم ترق له التحق بقسم الترجمة الذي أنشئ فيها وتخرج فيه.

تفتحت عبقرية شوقي الشعرية باكرا حتى بهر أساتذته بها، فلما عين بعد تخرجه موظفا في رئاسة القلم الإفرنجي في القصر اتصل بالخديوي وصار شاعره، ولم تمض سنة واحدة حتى شعر الخديوي أن على شوقي متابعة تحصيله ليستكمل ثقافته فأرسله إلى فرنسا ليلتحق بكلية الحقوق ويوثق معارفه بالمدنية الغربية وآدابها، فدرس عامين في “منبلييه” وعامين في باريس، ثم عاد إلى منصبه في المعية الخديوية، وظل يتدرج في المناصب حتى تولى رئاسة القلم الإفرنجي في عهد الخديوي “عباس الثاني” وتقرب إلى هذا الأمير حتى كانت شفاعته عند ذوي الحكم لا ترد وإشارته لا تخالف.

ولما شبت الحرب العالمية الأولى خلعت إنجلترا بقوة الاحتلال الخديوي عباس عن عرش مصر، ورأى أولياء الأمر يومئذ أن يغادر شوقي البلاد، واختار برشلونة منفى له ولأسرته، ولم يعد إلى مصر إلا بعدما عاد السلام إلى العالم، لكن صلته الوثيقة بالنظام القديم ومدائحه المروية في الخديوي في المنفى كانت مازالت تقوي بينه وبين القصر أسباب الثقة والتقريب، وقامت ثورة 1919 ومعها نهضة مصر الحديثة فانصرف الشاعر بإلهامه وأنغامه إلى الشعب يذود عن قضاياه ويهتف بمجده ويعبر عن شعوره ويتغنى بجهاده حتى حمدت له مصر والعرب هذه اليد فاستقبل عند عودته إلى مصر استقبال الأبطال، واصبح كل شاغله التقرب من الشعب وليس القصر، فذاعت شهرته واختير عضوا في مجلس الشيوخ.


أمير الشعراء



في العام 1927 تنادت الأقطار العربية إلى تكريمه فأقاموا له مهرجانا في دار الأوبرا اشترك فيه رجالات مصر وأقطاب الدول العربية وبويع فيه أميرا للشعراء، وقد أعلن ذلك حافظ إبراهيم بلسان الجميع:

أمير القوافي قد أتيت مبايعا

وهذي وفود الشرق قد بايعت معي


ولم يزل شوقي موضع الإكبار والإكرام حتى انتقل إلى جوار ربه في 13 أكتوبر/ تشرين الأول 1932 فأقامت له وزارة المعارف وطائفة من أعيان الفضل والأدب حفل تأبين بدار الأوبرا دعت إليه أقطاب العلم والأدب في الأقطار العربية.

وعاش احمد شوقي آمال أمته الإسلامية وآلامها وسجل بشعره بعض الأحداث الجسام التي مرت بها الأمة، ومن ذلك موقفه من الخلافة الإسلامية حيث برز انتماؤه وولاؤه للإسلام من خلال تناوله لثورة مصطفى كمال أتاتورك.. فما كاد العالم الإسلامي يفرح بانتصار الأتراك على أعدائهم في ميدان الحرب والسياسة ذلك النصر الحاسم الذي كان حديث الدنيا والذي تم على يد مصطفى كمال في سنة 1923م حتى أعلن إلغاء الخلافة ونفى الخليفة من بلاد الأتراك، فنظم شوقي قصيدة يرثي فيها الخلافة وينبه ممالك الإسلام إلى إسداء النصح للغازي لعله يبني ما هدم وينصف من ظلم فيقول:





عادت أغاني العرس رجع نواح

ونعيت بين معالمالأفراح

كفنت في ليل الزفاف بثوبه

ودفنت عند تبلج الأصباح

ثميقول موجها النصيحة:


أدوا إلى الغازي النصيحة ينتصح

إن الجواديثوب بعد جماح

ثم يحذر من انتشار الفتن:


فلتسمعن بكل ارضداعيا

يدعو إلى الكذاب أو لسجاح

ولتشهدن بكل ارض فتنة

فيهايباع الدين بيع سماح

وانطلاقا من معايشته لمآسي وآلام أمته الإسلامية خلال هذه الفترة العصيبة من تاريخها جسد شوقي في قصائده شعورا قوميا خاليا من الإقليمية الضيقة، فيوم ثورة دمشق التي جابهها الفرنسيون بقوة كان له موقف مشرف فقال:

سلام من صبا بردى أرق

ودمع لا يكفكف يا دمشق

ومعذرةاليراعة والقوافي

جلال الرزء عن وصف يدق

دم الثوار تعرفهفرنسا

وتعلم انه نور وحق

وللحرية الحمراء باب

بكل يد مضرجةيدق


شاعر الفضيلة

ورغم أن شوقي مثل غيره من كبار شعراء العروبة والإسلام- كانت تتنازعه في شعره كما في نفسه شخصيتان: شخصية الورع المؤمن والحكيم الإنساني، وشخصية رجل الدنيا والملذات، إلا أن الجانب الأخلاقي في شعر شوقي كان بارزا، فكان دائما يحض على الفضائل والقيم الإسلامية حتى أصبحت بعض أبياته الحكيمة أمثالا تجري على ألسنتنا:

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت

فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

وأيضا:

صلاح أمرك للأخلاق مرجعه

فقوم النفس بالأخلاق تستقم

والنفس من خيرها في خير عافية

والنفس من شرها في مرتع وخم


مكانته الأدبية




حول مكانة شوقي الأدبية يقول الدكتور محمد مصطفى سلام أستاذ الأدب والنقد: يكاد النقاد يجمعون على أن شوقي كان تعويضا عادلا عن عشرة قرون خلت من تاريخ العرب بعد “المتنبي” لم يظهر فيها شاعر موهوب يصل ما انقطع من وحي الشعر ويجدد ما اندرس من نهج الأدب.

كان شوقي ينظم شعره عن طبع دقيق، وحس صادق، وذوق سليم، وروح قوي فيأتي به محكم السبك لا يشوبه ضعف ولا لغو ولا تجوُّز ولا قلق، وهو كالمتنبي في انه تصرف بين الناس وخالط دماءهم وأولياءهم حتى عرف كيف يصف طبائعهم ويصور منازعهم، وهو مثله في إرسال البيت النادر، والمثل السائر، والحكمة العالية، مستخلصا ذلك فيما يسوق من المعاني في المدح أو الوصف أو الرثاء، وكان شوقي ينظم الشعر بين أصحابه فيكون معهم وليس معهم، وينظم في المركبة وفي سكة الحديد، وفي المجتمع الرسمي وحين يريد وحيث يريد.


كرمة أحمد شوقي



كانت كرمة أبن هانئ فى البداية فى المطرية ، وعندما عاد شوقى من منفاه سنة 1920 لم تطب الإقامة له فيها ، لذلك قرر أن يبنى كرمة أبن هانئ الجديدة على نيل الجيزة ، وكانت تقع فى شارع مبرح بن شهاب فى ذلك الوقت ( شارع أحمد شوقى الآن ) . ولم يكن شارع النيل موجوداً فى ذلك الوقت بالصورة الحالية ، وكانت تمر بجوار كرمة ابن هانئ ترعة صغيرة . كما بنى شوقى بجوار الكرمة دار أخرى مشابهة لها خصيصاً لسكنى أبنته أمينة كما كان الحال فى كرمة أبن هانئ بالمطرية
سميت كرمة أبن هانئ بهذا الاسم لحب شوقى للشاعر الحسن بن هانئ ( أبى نواس )


أصدر الرئيس الراحل أنور السادات قراراً بنزع ملكية كرمة أبن هانئ وتحويلها إلى متحف فى 3 مايو 1972م

تم استلام الدار من الورثة فى أبريل 1973 م
تم افتتاح كرمة أبن هانئ كمتحف لأحمد شوقى فى 17 يونيو سنة 1977 م
أقيمت بمناسبة الافتتاح أول أمسية شعرية فى المتحف ، وتتابعت بعدها الأمسيات والندوات والاحتفالات والمعارض وغيرها من ألوان النشاط الثقافى . أما عن الأمسيات فقد كان المتحف يقيم أمسيتين شهرياً كما أقام المتحف عدة احتفالات قومية منها الاحتفال بمرور خمسين عاماً على رحيل حافظ وشوقى ، والاحتفال بالعيد الألفى للأزهر
تم عرض مجموعة من المسودات بخط يد الشاعر لأول مرة فى المتحف فى الاحتفال بمرور عاماً على وفاته سنة 1982 . كما تم وضع تمثال شوقى للفنان حمال السجينى فى حديقة المتحف، كما أهدت السيدة نعمة الله رياض مجموعة من لوحات والدتها الفنانة خديجة رياض حفيدة الشاعر الى المتحف بهذه المناسبة
تم إغلاق المتحف لترميمه فى 17 أبريل سنة 1989
[right]يحتوى المتحف على أثاث منزل أحمد شوقى : ( حجرة نوم الشاعرحجرة مكتبة حجرة نوم زوجته حجرة الصالون الخصوصى – مكتبة الشاعر وهى تضم 335 كتاباً بعضها تحتوى صفحاته على مسودات بخط يد الشاعر ) . كما يضم المتحف ضمن مقتنياته 713 ورقة عليها كتابات بخط يد الشاعر هى مسودات لبعض قصائده وكتاباته النثرية . كما يعرض المتحف الأوسمة والنياشين والهدايا التى حصل عليها شوقى فى المناسبات المختلفة ، وملابس التشريفة الخاصة به ، ومجموعة من الصور الزيتية والتحف والصور الفوتوغرافية الخاصة بالشاعر وأسرته وأقاربه وبعض أصدقائه وكذلك بعض الشخصيات الهامة
[/right]
[right]مسودة خطية
[/right]
[right]
من قصيدة " قف حى شبان الحمى "
النص كماجاء فى الجزء الرابع من الشوقيات
قف حى شبان الحمى
" نظمها فى الطلاب المصريين الذين يطلبون العلم فى أوروبا "
[/right]
[right]قف حـى شبان الحمـى

عودتهم أمثالهـــــا

من كل ذات إشـــارة

قل ياشباب نصيحـــة

هل راعكم أن المـــدا

قبـل الرحيـل بقافيـــه

فى الصالحـات الباقيــه

ليسـت عليـهم بخافيــه

ممـا يـزود غاليــــه

رس فى الكنـانة خاويـه

هجرت فكل خليــــة

وتعطلت هالاتهــــا

غدت السياسة وهــى آ

فهجرتمو الوطن العــز

أنتم غــداً فى عالــم

واريــت فى شبيبتـى

مـا كنـت ذا القلــب

سيروا به تتعلمـــوا

وتأملوا البنيان وأدركوا

ذوقوا الثمار جنيـــة

وأقضوا شباب فإن سا

والله لاحرج عليكـــم

أو فى أشتهاء السحر من

أو فى المسارح فهــى

من كل شهـد خاليـــه

منكـم وكانت حاليـــه

مرة عليـها ناهيــــه

يز إلى البلاد القاصيــه

هو والحضـارة ناحيــه

وقضيـت فيه ثمانيـــه

الغليظ ولا الطبع الجافيـه

ســـر الحيـاة العاليـه

الجهـــود البانيـــه

وردوا المنـاهل صافيـه

عتــه القصيرة فانيــه

فى حديــث الغانيـــه

لحظ العيــون الساجيـه

بالنفس اللطيفـة راقيــه

[/right]


[center]نتاجاتابداعية: أحمد شوقي الشاعر التقليدي المجدّد في مرآة "لامارتين" الرومنطيقي الفرنسي
[/center]
تعقد مؤسسة البابطين دورتها العاشرة وعنوانها «دورة أحمد شوقي ولامارتين» في باريس من 31 تشرين الأول (اوكتوبر) الى 2 تشرين الثاني (نوفمبر) وتمنح خلالها الجوائز الى الفائزين في هذه الدورة في ثلاثة مجالات هي: نقد الشعر، أفضل ديوان وأفضل قصيدة. وفاز هذا العام في مجال النقد مناصفة الأردنيان بسام قطوس ومحمد حوّر، وحصل على جائزة أفضل ديوان الشاعر السوري رضا رجب وعلى جائزة أفضل قصيدة الشاعر المصري جميل عبدالرحمن.


وتتخلل الأيام الثلاثة ندوة بعنوان «الثقافة وحوار الحضارات» وندوة أدبية ويشارك فيهما باحثون عرب وفرنسيون ومنهم: جان بول شارين، غالب بن شيخ، حسن حنفي، برونو إتيان، محمد الشرفي، كارلوس بروسيتاس، سامر كريّم، ميشال كاباسو، عبدالمنعم سعيد، باسكال بونيفاس، بطرس حلاق، نفيسة شاش، بيار برونيل، نجمة ادريس، فوزي عيسى، مصباح الصمد وسواهم. وتكرم المؤسسة المستشرق الفرنسي أندريه ميكال. وفي مناسبة الدورة التي حملت اسمي أحمد شوقي ولامارتين أصدرت المؤسسة كتباً عدة عن الشاعرين بالعربية والفرنسية. هنا مقاربة للشاعرين انطلاقاً من سؤال: ما الذي يجمع بين أحمد شوقي ولامارتين؟ هل تمكن المقارنة بين أحمد شوقي وألفونس دو لامارتين، أي بين شاعر عربي «تقليدي مجدّد» وشاعر ينتمي الى المدرسة الرومنطيقية الفرنسية؟ هذان الشاعران تباعد بينهما قضايا شعرية عدّة هي أكثر من الشؤون التي تجمع بينهما، على رغم التقارب الزمني الذي يجعل من لامارتين «والداً» في المعنى الزمني فقط لأحمد شوقي. فعندما توفي لامارتين عام 1869 كانت مضت سنة على ولادة «أمير الشعراء» (1868). وعندما سافر شوقي الى فرنسا عام 1887 كان مرّ على وفاة لامارتين ثماني عشرة سنة. عندما رحل لامارتين الى الشرق عام 1832 لم يكن شوقي قد ولد، وكتب الشاعر الفرنسي عقب عودته كتابه الشهير «رحلة الى الشرق» الذي يُعد من أهم ما وضع في أدب الرحلات الى الشرق، لكن شوقي قصد فرنسا للدراسة وقد أرسله اليها شخصياً الخديوي توفيق، فأمضى سنتين في مونبلييه ودرس الحقوق والآداب في جامعتها، ثم انتقل الى باريس وقضى فيها سنتين أيضاً وحاز الاجازة في الحقوق. الفترة التي أمضاها شوقي بين مدينة مونبلييه والعاصمة الفرنسية باريس لم يُلق عليها ضوء كافٍ، ولم يُعرف تماماً ماذا فعل شوقي الشاعر «العباسي» الهوى، في عاصمة الأدب والفن التي كانت تتهيأ لاعلان ثوراتها المتتالية عشية بزوغ القرن العشرين. جلّ ما عُرف عن شوقي إعجابه الشديد بشعراء فرنسيين ثلاثة هم: فيكتور هيغو، لامارتين والفرد دوموسيه، وثلاثتهم ينتمون الى المدرسة الرومنطيقية التي كانت أفلت حينذاك بعد إشراق شمس المدرسة البرناسية والمدرسة الرمزية. وكان شعراء كبار من أمثال بودلير ورامبو ومالارمه قد دقوا المسامير الأخيرة في «نعش» المدارس التي سبقتهم لا سيّما الرومنطيقية. وكان الشاعر غيّوم أبولينير باشر في تأسيس المدرسة المافوق - واقعية التي مهدت الطريق أمام الثورة السوريالية التي أطلقها اندريه بروتون لاحقاً في مرحلة ما بين الحربين العالميتين. يقول شوقي في معرض كلامه عن «شعرائه» الثلاثة: «ولقد كدت أفني هذا الثالوث ويفنيني». هذا الكلام يعني أن شوقي لم يقرأ إلا هؤلاء الرومنطيقيين – إن قرأهم كما يجب – متغاضياً عن الحوادث الجسام التي شهدها المعترك الشعري الفرنسي في تلك الآونة. أو لعله قصد فرنسا وفي نيته أن يقرأ هؤلاء الثلاثة الذين كان عرف بهم في مطلع مساره الشعري.هل كان شوقي عاجزاً عن قراءة بودلير أو رامبو؟ أم تراه لم يطّلع على الجديد في الشعر الفرنسي مكتفياً بالماضي الرومنطيقي؟ لكنّ القراءة الدقيقة لنتاج شوقي الشعري الغزير تبيّن أن شاعر «الشوقيات» لم يسمح لنفسه في أن يتأثر مثلاً بشاعر مثل هيغو أو دوموسيه أو لامارتين نفسه. فشعره يميل الى «الصناعة» و «الموضوعية» و «المناسبات» التي أبعدته عن مضارب «الذات» التي احتفل بها الشعراء الرومنطيقيون وسبروا أعماقها ورصدوا لواعجها ومآسيها وتجلياتها. ولئن كتب هؤلاء الثلاثة لا سيما هيغو قصائد «مناسباتية» كثيرة، فأنّ شعريتهم تبدّت في قصائدهم الذاتية، ذات البعد الديني والميتافيزيقي والوجداني والفلسفي. كان شوقي يقول: «الشعر ابن أبوين: التاريخ والطبيعة». وهو أولى التاريخ كبير اهتمام فنظم المطولات في حوادث تاريخية عدة. وتكفي العودة الى «الشوقيات» للوقوع على هذا الهم التاريخي الذي أرهق شعر شوقي وشعريته. أما الطبيعة فتحضر في ما يمكن تسميته «اللطائف» في ديوانه الضخم، والمقصود بها تلك القصائد اللطيفة ذات الايقاع الموسيقي السلس والعذب وفيها يتغنّى بالطبيعة وعناصرها. لكن الطبيعة لديه ظلّت «موضوعاً» على خلاف علاقة الرومنطيقيين بها وهم جعلوها مرآة للذات الانسانية والذات العليا. ويؤخذ – هنا – على الشاعر المصري فاروق شوشة الذي أعدّ، في مناسبة «دورة شوقي ولامارتين» مختارات من شعر شوقي، سوء اختياره القصائد الشوقية. فهو أكْثَرَ من قصائد المناسبات الرتيبة والمملة وذات التوجه السياسي والاجتماعي والمديحي والتعليمي، وقلل من القصائد القصيرة الموسومة بالايقاع الجميل والألفة والشجو الوجداني. وليت فاروق شوشة ركّز على الوجه الحقيقي لأحمد شوقي وابتعد عن شعر المناسبات متيحاً الفرصة لقراءة قصائده الجميلة وشبه المجهولة. وكان ينبغي له أن ينطلق من سؤال ملح: ماذا يبقى من أحمد شوقي؟ وعلى هذا السؤال كان في إمكانه أن يجيب من خلال المختارات التي يمكن أن تُقرأ اليوم في منأى عن أي سأم او تململ. وهذا السؤال لا يقلل من أهمية «أمير الشعراء» الذي دخل «متحف» عصر النهضة وبات ملمحاً من ملامح الذاكرة الشعرية العربية. وبدت مختارات شوشة مختلفة في جوهرها ورؤيتها عن «المختارات» التي أنجزها الشاعر بول شاوول للشاعر لامارتين بالفرنسية وقدّم لها بمقالة نقدية هي أشبه بمقاربة حديثة لشاعر «البحيرة»، توليه حقه بقدر ما تأخذ عليه، بعض الشوائب واضعة إياه في سياقه التاريخي. وعودة الى إقامة شوقي في باريس طوال سنتين يتضح أنه كان يتردد على مسرح «الكوميدي فرانسيز» المتخصص بالمسرح الكلاسيكي. ولكن لم يُعرف ماذا شاهد شوقي من مسرحيات أو اذا كان تأثر بها في منظوماته الدرامية مثل «مصرع كليوباترا» و «مجنون ليلى» و «قمبيز» وسواها. وهذه الأعمال المأسوية لم تعد تجذب القارئ الجديد ولا تثير فيه أي فتنة، بعدما فقدت وهجها، عطفاً على لغتها المصطنعة وأسلوبها التقليدي. وهي أيضاً لم تعد تثير فضول المخرجين المسرحيين العرب، نظراً الى اغراقها في الانشائية والرتابة. في هذا الصدد يقول طه حسين، أحد نقاد شوقي: «لسوء حظ الأدب الحديث لم يعاشر شوقي قدماء اليونان كما عاشر قدماء العرب، ولو قد فعل لأهدى الى مصر شاعرها الكامل». ويأخذ حسين عليه في كتابه «حافظ وشوقي» ضآلة ثقافته الاغريقية أو انعدامها. وعن ثقافته الفرنسية يقول حسين إنه أخذ من الثقافة الفرنسية نماذج من الشعر ولم يلتفت الى الفكر والمفكرين. ويرى أنه تأثر بالقديم الفرنسي أكثر مما تأثر بالجديد. ويقول أيضاً، إن شوقي، لو قرأ الألياذة والأوديسة كاملتين وفهمهما حق الفهم لأنشأ الشعر القصصي في اللغة العربية. ولو قرأ المسرحيات الاغريقية والأوروبية المعاصرة له لـ «عني بالتمثيل شعراً ونثراً في شبابه ولأعطى اللغة العربية من هذا الفنّ حظاً له قيمة صحيحة، ولتغيّر مثله الأعلى في الشعر».

«سهام» النقد :-
ليس طه حسين وحده مَن وجّه سهام النقد بشدة الى «أمير الشعراء» بل هناك مَن كان أشدّ قسوة منه، على رغم تهكمه أحياناً من بعض قصائد شوقي، لا سيما قصيدته التي كتبها في نصر حققته تركيا على اليونان في إحدى المعارك، وكانت القصيدة في أكثر من مئتين وخمسين بيتاً. رأى عباس محمود العقاد أن «شوقي يزحف الى الشهرة زحف الكسيح وله في كل يوم زفة وعلى كلّ باب وقفة...». وكتب يخاطبه مرة بلهجة «الاستاذ» قائلاً: «فاعلم أيها الشاعر العظيم أن الشاعر مَن يشعر بجوهر الأشياء لا مَن يعدّدها ويحصي أشكالها وألوانها...». وسبّب نقد العقاد لشوقي وعشاقه الكثير من الغصص خصوصاً عندما نزع عن رأسه إكليل الامارة وجعله «شاعراً من خزف» مثيراً عليه الشفقة. ولم يوفّر عبدالرحمن شكري وابراهيم المازني وميخائيل نعيمة ومارون عبّود «أمير الشعراء» من نقدهم، فقسوا عليه حيث يستحق القسوة ومنحوه حقه حين يستحق. وعندما بويع شوقي «إمارة» الشعر عام 1927 كتب مارون عبود ساخراً: «لعنة الله على هذه الإمارة الجوفاء، فهي سخافة بلقاء...». لكن حافظ ابراهيم نظم فيه قصيدة عصماء يقول في مطلعها: «أمير القوافي قد أتيت مبايعاً/ وهذي وفود الشرق قد بايعت معي». وأخذ الكثيرون على شوقي مآخذ سياسية أيضاً، ومنها علاقته السيئة بالقوى الوطنية التي كانت تنادي حينذاك بالدستور والجلاء البريطاني عن مصر، وكذلك وقوفه الى جانب الخديوي عباس ومهادنته الانكليز. وانتُقد شوقي كثيراً في مدائحه التي نظمها للسلاطين العثمانيين لا سيما قصيدته الطويلة التي مدح فيها السلطان عبدالحميد المعروف بـ «الطاغية»، وقد وجد شوقي فيه مثالاً للعدل والانسانية. وأُخذ عليه كذلك التزامه «سياسة الحياد» و «سياسة القصر» وتحاشي كلّ ما يؤذي البريطانيين أو يغضبهم. وقد تجاهل للوهلة الأولى حادثة «دنشواي» المأسوية الشهيرة التي هزت مصر عام 1906 وحرّضت الجماهير ضد الاحتلال البريطاني، لكنه ما لبث أن كتب بعد سنة قصيدة قصيرة عن الشهداء والمساجين المصريين. وعندما نُفي الى اسبانيا في العام 1915 عقب إقالة البريطانيين الخديوي عباس عن العرش، اصطحب معه عائلته والخدم، فكان المنفى «رغيداً»، وفيه عاش شوقي حالاً من الانعتاق الشعري حفزه على نظم قصائد شخصية ذات منحى غنائي، وانثيال عاطفي متغنياً فيها بالآمال الجريحة والاحلام الكئيبة والمشاعر الشجية. ولئن تعرّض شوقي لحملات نقدية قاسية نالت من شعريته وكادت تحطمه، فهو عاش المجد مفتوح العينين، سواء في القصر الخديوي والسلطة، أم في حياة الشعب المصري. وفاز بألقاب لم يعرفها شاعر سواه في تاريخ مصر والعرب: نابغة مصر، شاعر الأمير، أمير البيان، صاحب الصولجان، أمير دولة البيان، شاعر النيل الكبير، نابغة شعراء العصر، صناجة العرب... عطفاً على لقب «أمير الشعراء». لكن هذه الألقاب وما تخللها من حظوة ومجد، لم تشفع به شعرياً، فظل في نظر النقد «شاعراً تقليدياً ينظم أكثر مما يشعر». غير أن النقد لم يستطع أن يلغي مكانة هذا الشاعر في تاريخ الشعر المصري والعربي، ولا أن ينال من مرتبته المتقدمة في الحركة الشعرية النهضوية، حتى العقاد نفسه ما لبث أن «امتدحه» في كلمة ألقاها في المهرجان الذي أقيم في القاهرة عام1958 احتفاء بأحمد شوقي، ويقول في مطلعها: «كان أحمد شوقي علماً في جيله، كان علماً للمدرسة التي انتقلت بالشعر من دور الجمود والمحاكاة الآلية الى دور التصرّف والابتكار...».
"لامارتين" العربي :-
لم يحظ شاعر أجنبي بما حظي به لامارتين في العالم العربي من ترحاب شعري وترجمة أو تعريب ومدائح. فمنذ الثلاثينات من القرن المنصرم انطلق الاحتفاء بهذا الشاعر الذي سمّاه العرب «أمير الشعراء الفرنسيين»، وكان الشاعر اللبناني الياس أبو شبكة أول مَن وضع كتاباً عنه حمل اسمه عنواناً وكان من أربع وتسعين صفحة وصدر في العام 1933. وكان الشاعر اللبناني ترجم له ديوان «جوسلين» (1926) وديوان «سقوط ملاك» (1927). وبعد بضع سنوات ترجم الكاتب المصري أحمد حسن الزيات كتابين للامارتين «رفائيل» و «جنفييف». لكن الظاهرة الفريدة التي تميّز بها لامارتين تمثلت في إنكباب الشعراء والكتّاب العرب على ترجمة قصيدته الرومنطيقية الشهيرة «البحيرة». فقد عرفت هذه القصيدة نحو عشرين ترجمة أو صيغة معرّبة، ويقال إن أحمد شوقي هو أول من ترجمها، لكن ترجمته ضاعت أو فقدت ولم يبقَ منها بيت واحد. لكن اختفاء هذه الترجمة يطرح سؤالاً: هل ترجمها شوقي حقاً؟ يسأل سليم سركيس أحمد شوقي مرّة في حوار أجراه معه: «هل ترجمت شيئاً من شعر الافرنج؟»، فيجيبه: «إنني أجلّ الترجمة واستعمّ فوائدها، لكنّ نفسي لا تميل الى التعريب، بل ميلي كله الى الخلق والانشاء». قد يُفهم من هذا الجواب أن شوقي لم يقدم علي أي تعريب وأن ترجمته «البحيرة» عمل لم يتم. ولكن بعيداً من هذا الأمر، نعمت قصيدة لامارتين «البحيرة» بخيرة الأقلام الشعرية تتفنّن في تعريبها و «خيانتها» جاعلة منها حافزاً لنظم قصيدة هي في آن واحد، وفية للأصل وخائنة إياه. ترجمة الشاعر المصري على محمود طه كانت من أولى الترجمات وأشهرها وقد نشرها في جريدة «السياسة» الأسبوعية (القاهرة) عام 1926. واستهلها بهذا البيت: «ليت شعري أهكذا نحن نمضي/ في عباب الى شواطئ غمضِ». ثم تلاه الشاعر المصري ابراهيم ناجي ونشر ترجمته في «السياسة» أيضاً عام 1926 واستهلها: «من شاطئ لشواطئ جدد/ يرمي بنا ليل من الأبد». وراح الشعراء يتبارون في تعريب هذه القصيدة التي غدت عربية من فرط ما أعمل المترجمون أقلامهم فيها بلاغة وبياناً وعروضاً. ومن الذين عرّبوها: عبدالعزيز السيد مطر، نقولا فياض، محمد أسعد دلاية، الياس عبدالله طعمة، فهد بن علي النفيسة، شحادة عبدالله اليازجي، أحمد حسن الزيات، عبدالعزيز صبري، محمد مهدي البصير، عبدالرزاق حميدة، أحمد أمين وزكي نجيب محمود، محمد غلاب، محمد غنيمي هلال، محمد مندور، محمد منير العجلاني، رجاء الشلبي... وقد جعل الشاعر اللبناني نقولا فياض ترجمته البديعة لهذه القصيدة في مستهل ديوانه «رفيف الاقحوان» (1950)، وكأنه آثرها على قصائده الشخصية. وقد عرّبت هذه القصيدة في صيغ عدة، موزونة ومقفاة، شعراً حراً وفق نظام التفعيلة ونثراً. أما قصيدة «الوحدة» أو «العزلة» وهي من قصائد لامارتين الشهيرة أيضاً، فشهدت سبع ترجمات عربية، وقصيدة «الخلود» ست ترجمات، و «الوادي الصغير» أربعاً و «المساء» ثلاثاً. هكذا حضر لامارتين بين الثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي، وكأنه شاعر عربي. وبلغت الحماسة ببعض الشعراء والنقاد حداً دفعهم الى «تعريب» لامارتين نفسه. في العام 1935 كتب أحمد حسن الزيات مقالة في «الرسالة» عنوانها: «هل لامارتين عربي؟» وفيها بحث عن جذور «عربية» للشاعر الفرنسي. وردّه بعضهم لاحقاً الى بلدة «مارتين» السورية... واعتمد هؤلاء على جملة قالها لامارتين وهي: «ولدت شرقياً وأموت شرقياً». ليس المهم أن يكون لامارتين فرنسياً أو عربياً، المهم أن أثره كان بيناً في الجيل الرومنطيقي العربي الذي أعقب جيل أحمد شوقي وجميل صدقي الزهاوي وخليل مطران ومعروف الرصافي وسواهم من الشعراء «المقلدين المجددين». ها هو الياس أبو شبكة يكتب عن لامارتين وكأنه يتماهى به أو يرتكز عليه ليرسّخ نظرته الخاصة الى العمل الشعري فيقول: «لم يحدث لامارتين ثورة في الانشاء أو في الوزن والقافية، بل أحدث ثورة في المخيلات والقلوب». وكان أبو شبكة يرى أن الشعر هو ابن «دم القلب» وليس وليد الصنعة والكلفة. وتجلى أثر لامارتين أكثر ما تجلّى في شعر الرومنطيقيين العرب، خافتاً حيناً وصارخاً حيناً آخر. ولم يكن إقبال الشعراء على قراءة شعره وترجمته إلا تشبعاً منه ومن روحه الرومنطيقية وحنينه العميق ونزعته الصوفية التي تجلّت في ديوانه «تأملات شعرية» (1820) وقد ضم أجمل قصائده مثل: البحيرة، العزلة، الخريف، الغابة وسواها. وليس من المستغرب أن يلتمع أثر لامارتين في بعض قصائد الياس ابو شبكة، صلاح لبكي، علي محمود طه، أحمد زكي أبو شادي وسواهم من الشعراء الذين حققوا الثورة التجديدية في الشعر النهضوي. إلا أن الشعراء والنقاد الذين «عشقوا» لامارتين لم يلتفتوا الى النقد الذي وُجّه اليه وهو يشبه بعض الشبه ما وُجّه من نقد الى احمد شوقي. ويكفي أن يكون من أبرز نقاد لامارتين مثلاً سانت بوف الذي كان ناقد المرحلة، وستاندال، وفلوبير الذي قال: «لا، ليس لديّ أي انجذاب الى هذا الكاتب... إنه عقل مخصيّ».
أما السؤال الذي يطرح بألحاح فهو: كيف نقرأ اليوم هذين الشاعرين، أحمد شوقي و... لامارتين؟
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hewaya.ahlamontada.com
عبير الزهور
العضو الفضي


عدد المساهمات: 123
تاريخ التسجيل: 24/08/2009
العمر: 18

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر أحمد شوقي   الإثنين فبراير 22, 2010 6:19 pm

مشكورة سهام على المعلومات
تقبلي مروري
[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
huda**f
العضو الذهبي


عدد المساهمات: 392
تاريخ التسجيل: 16/10/2010
العمر: 16
الموقع: المامونية

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر أحمد شوقي   الخميس أكتوبر 28, 2010 7:30 pm

مشكورة كتير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الشاعر أحمد شوقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إبداع المأمونية  ::  :: -